سورة يوسف
اقرأ ما ورد في الدروس، مع سياقه وإحالاته. هذا دليل للمقاطع وليس مقالًا مستقلًا.
يعرض الله عز وجل قصة يوسف ﷺ في موضع واحد من القرآن (عدا موضع آخر سريع) في سورة باسمه طويلة فيها تفصيل مواضع من حياته التي ملئت عبرا ودروسا، يستهلها ربنا سبحانه بقوله ”نحن نقص عليك أحسن القصص“.
ابدأ بالمقطع المرتبطالقرآن المكي وتثبيت قلب النبي ﷺ
يوسف والبصيرة في عواقب الأمور
تُروى قصة يوسف عليه السلام بتفصيل متصل في السورة المسماة باسمه، ويستهلها قوله تعالى: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَٰذَا الْقُرْآنَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ﴾. ويَرِد اسمه خارجها أيضًا في الأنعام ٦:٨٤ وغافر ٤٠:٣٤؛ فليس ذكره خارج سورته محصورًا في موضع واحد.
افتح النص كاملًا في سياقهالسعدي في قصة يوسف
يقول الإمام السعدي في ختام تفسير السورة إن هذه القصة من أحسن القصص وأوضحها وأبينها؛ لما فيها من التحولات العجيبة: «من محنة إلى محنة، ومن محنة إلى منحة ومنّة، ومن ذل إلى عز، ومن رق إلى ملك، ومن فرقة وشتات إلى اجتماع وائتلاف، ومن حزن إلى سرور، ومن ضيق إلى سعة...».
افتح النص كاملًا في سياقهالطبري في ختام السورة
والإمام الطبري عند خاتمة السورة، في قوله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾، يربط قصة يوسف بحال النبي ﷺ ربطًا واضحًا جدًا؛ فيذكر أن الله أخرج يوسف من الجب، ثم من الرق والسجن، ومكّن له بعد الشدة، ثم يقول إن في هذا عبرة لقريش: أن الله الذي فعل ذلك بيوسف قادر أن يفعل مثله بمحمد ﷺ، فينصره ويظهره بعد الشدائد.
افتح النص كاملًا في سياقهصدق الوحي
وعند نهاية القصة ﴿ذَٰلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ﴾، يذكر ابن عاشور أن هذا أيضًا دليل على صدق نبوة النبي ﷺ؛ لأنه يخبر بهذه التفاصيل الغيبية عن قصة لم يشهدها ولم يتلقها من البشر. فالسورة تجمع بين التثبيت وإثبات صدق الوحي في آن واحد.
افتح النص كاملًا في سياقهإن ربي لطيف لما يشاء
وعند قول يوسف عليه السلام: ﴿وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا وَقَالَ يَا أَبَتِ هَٰذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُم مِّنَ الْبَدْوِ مِن بَعْدِ أَن نَّزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِّمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾، نتأمل لطف الله في تدبير الأمور. والخلاصة التربوية هنا أن بعض ما يبدو مؤلمًا قد يجري به خير لا نراه أول الأمر؛ وليست هذه قاعدة تبيح الجزم بالغيب أو بوعد نتيجة دنيوية محددة لكل ابتلاء.
افتح النص كاملًا في سياقه